فقد استمر الخط العربي في تاريخ الفن العربي الإسلامي تياراً له شخصيته المعبرة عن كل عصر؛ فكان كالكائن الحي ينمو ويتفرع ويتجدد باستمرار حتى بلغت أنواعه اثنَين وثمانين نوعاً متميزاً مات بعضها واندثر، لأنه لم يكن محاولة أصيلة للتجديد ولم يستطع أن يعكس الضروريات الاجتماعية لحياة الناس، وعايش البعض الآخر حياة الناس فتجلّت في حروفه عبقريةُ الفنان العربي المسلم حتى بلغت ذروة الجمال وقمة الإبداع. ولا نظن أن أمة من الأمم قد تداولت الكتابة بهذا الشكل فجعلت منها فنًّاً قائماً بذاته كما حدث في حضارتنا العربية الإسلامية؛ فكان الخط العربي ولا زال أصل الفنون جميعها لأنه يستمد نبله وشرفه من كتابة آيات القرآن الكريم.
مثال مقال صوتى من ساوند كلاود
يشترك
يعني التعليق على هذه المشاركة أنك توافق على شروط الخدمة . هذه اتفاقية مكتوبة يمكن سحبها عندما تعبر عن موافقتك على التفاعل مع أي جزء من هذا الموقع.