رحب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، باقتراح طرحه القادة الأفارقة في قمتهم المنعقدة في العاصمة الإثيوبية، أديسا أبابا، بشأن تأسيس قوة قوامها 7500 جندي أفريقي لمحاربة مسلحي تنظيم بوكو حرام في نيجيريا.
وخاطب بان كي مون الصحفيين على هامش القمة قائلا “أرحب بقرار الاتحاد الأفريقي وبلدان المنطقة لتأسيس قوة مشتركة متعددة الجنسيات ضد بوكو حرام”.
وأضاف الأمين العام قائلا “لقد ارتكبوا أعمالا وحشية لا توصف. هؤلاء الإرهابيون ينبغي أن يواجهوا من خلال تعاون إقليمي ودولي وليس من خلال دولة بمفردها بل وحتى بلدان المنطقة لا تستطيع التصدي لهم بمفردها”.
ومضى بان كي مون قائلا “الأمم المتحدة مستعدة للتعاون الكامل مع الاتحاد الأفريقي”.
لكن الأمين العام للأمم المتحدة استدرك قائلا “الوسائل العسكرية قد لا تكون الحل الوحيد (للأزمة). يجب أن يكون هناك تحليل دقيق للأسباب الجوهرية لانتشار هذا النوع من الإرهاب والتطرف والعنف”.
وتأتي المبادرة الأفريقية في أعقاب ساعات من إعلان تشاد مقتل ثلاثة من جنودها و123 من مسلحي بوكوحرام خلال معارك استمرت على مدى يومين بين فرقة من الجيش التشادي في شمالي الكاميرون ومسلحي بوكوحرام الذين يتسللون عبر الحدود.
وقال الاتحاد الافريقي السبت إنه سيلجأ لمجلس الامن الدولي لاستصدار قرار من المجلس تحت البند السابع لنشر قوات للتصدي لجماعة بوكو حرام التي تنشط في نيجيريا.
وقال مفوض السلم والامن في الاتحاد الافريقي اسماعيل شرفي خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا إن اجتماعا سيعقد بعد يومين في الكاميرون لوضع الترتيبات النهائية لنشر هذه القوات.
وأوضح ان اكبر تحد يواجه القارة الافريقية في هذا التوقيت هو الإرهاب والمتطرفين، مشيرا الى انهم ينشطون في نيجيريا والصومال وليبيا ومالي.
وأشار الي ان الاتحاد الافريقي يفكر في تعزيز القوات الافريقية التي تقاتل حركة الشباب في الصومال، موضحا ان القوات الموجودة حاليا في الصومال حققت الكثير من التقدم على الارض.
وعن الاوضاع في ليبيا قال مفوض السلم ان هنالك قلقا إقليميا ودوليا من ما يجري هناك خاصة بعد وصول متطرفين الى الاراضي الليبية.
واضاف ان الاتحاد الافريقي يأمل في ان تنجح الجهود التي تقوم بها الامم المتحدة في حض الأطراف المتنازعة في التوصل الى اتفاق سلام.